الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
265
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
اليه ، وفي بعضها نودي عليه هذا امام الرفضة فاعرفوه وفي بعضها ذكر كيفية شهادته إلى دفنه عليه السّلام ، ولم يذكر نداء عليه عليه السّلام وهو مع ذلك مخالف للظاهر أيضا لان من الظاهر أن السندي بن شاهك ، ويحيى بن خالد لعنهما اللّه تعالى كانا بسبب دفع التهمة عن نفسيهما ، وعن الرشيد لعنه اللّه لئلا ينزل بهم ما نزل بابن مرجانة وعمر بن سعد وقتلة سيد الشهداء عليه السّلام لعنة اللّه عليهم أجمعين ، ولم يكونا بسبب دفع الضلالة عن قوم من الشيعة أو اظهار العداوة لهم والشماتة بهم وابطال قولهم فان ذلك الأظهار كان منافيا لغرضهم الأصلي ولذا احضروا الشهود والقضاة ووجوه أهل بغداد وأمروهم بان ينظروا إلى جسده الشريف ، ويعملوا محضرا بأنه مات حتف انفه على ما ورد في كثير من الأخبار ، وروى أيضا انه عمل محضرا بأنه مات حتف انفه وترك ثلاثة أيام في الطريق يأتي من يأتي فينظر اليه ، ثم يكتب في المحضر . وبالجملة تلك الرواية مع عدم اعتبارها مخالفة للظاهر وللروايات وللمشهور ، فلا تصلح للاستدلال بها على ذلك ، على أنه لو فرض ان قوما من الشيعة احتملوا حبسه عليه السّلام غيبة القائم عليه السّلام واظهروا احتمال كونه القائم لذلك ، ولأنهم سمعوا ما رواه زريح عن أبي جعفر عليه السّلام قال سابعنا قائمنا ان شاء اللّه لم يكن ذلك الاحتمال اعتقادا ووقفا وبعد شهادته عليه السّلام دفع توهم ذلك ، هذا وما في الكشي حيث قال قال محمد بن مسعود سألت علي بن الحسن بن فضال عن علي بن حسان قال أيهما سألت اما الواسطي فهو ثقة ، واما الذي عندنا يروى عن عمه عبد الرحمن بن كثير فهو كذاب واقفي أيضا لم يدرك أبا الحسن موسى عليه السّلام فهو أيضا لا يمكن الاستدل به ، على تحقق الوقف قبل زمان أبى الحسن موسى عليه السلام بان يقال قال ابن الغضايرى علي بن حسان بن كثير مولى أبى جعفر عليه السّلام أبو الحسن يروى عن عمه عبد الرحمن وهذا يدل على أنه أدرك الباقر عليه السّلام فحيث كان واقفيا لم يدرك أبا الحسن موسى عليه السّلام ثبت تحقق الوقف قبل زمانه عليه السّلام لأنا نقول أولا ان لم يدرك في كلام على لعله بمعنى لم يلق وعدم الملاقاة لا ينافي بقاءه إلى